الشيخ باقر شريف القرشي

249

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

يسأله عن معاوية وهو لا يجيبه ، فقال له : أمات معاوية ؟ فلم يكلمه بشئ فاعتقد بموت معاوية ، وقفل مسرعا إلى الحسين وأخبره الخبر ( 1 ) ، فقال له الحسين : إني أظن أن معاوية قد مات ، فقد رأيت البارحة في منامي كان منير معاوية منكوس ، ورأيت داره تشتعل نارا فأولت ذلك في نفسي بموته ( 2 ) . واقبل زريق إلى دار الوليد فقال للحاجب استأذن لي ، فقال قد دخل ولا سبيل إليه ، فصاح به زريق : انى جئته بأمر ، فدخل الحاجب وأخبره بالامر فاذن له ، وكان جالسا على سرير فلما قرا كتاب يزيد بوفاة معاوية جزع جزعا شديدا ، وجعل يقوم على رجليه ، ويرمي بنفسه على فراشه ( 3 ) . فزع الوليد : وفزع الوليد مما عهد إلى يزيد من التنكيل بالمعارضين ، فقد كان على يقين من أن أخذ البيعة من هؤلاء النفر ليس بالامر السهل ، حتى يقابلهم بالعنف ، أو يضرب أعناقهم - كما أمره يزيد - ان هؤلاء النفر لم يستطع معاوية مع ما يتمتع به من القابليات الدبلوماسية أن يخضعهم لبيعة يزيد ، فكيف يصنع الوليد أمرا عجز عنه معاوية .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 115 . ( 2 ) الفتوح 5 / 14 . ( 3 ) تاريخ خليفة خياط 1 / 222 .